دوايت ام . رونالدسن ( دونالدسن )

317

عقيدة الشيعة

على الأنبياء كانوا من الذين اغواهم الشيطان ، ولم يكونوا من عباد اللّه المخلصين . 9 - إذا ارتكب الأنبياء ذنبا كانوا من الظالمين وقد قال تعالى « لا يَنالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ » ففيما مر من كلام المجلسي كان يبرهن به على عصمة الأنبياء ولكنه في المجلد الثالث من حياة القلوب ، يخص بحثه على الإمامة وعقيدة عصمة الأئمة ، ويعتبرها من العقائد الأساسية . قال : - « اعلم أن اجماع علماء الإمامية قد انعقد على أن الامام معصوم من جميع الذنوب صغيرة كانت أم كبيرة من أول العمر إلى آخره ، لا عمدا ولا سهوا . ولم يخالف ما جاء في هذا الباب غير أن بابويه وأستاذه ابن الوليد رحمهما اللّه قد جوزا السهو في غير تبليغ الرسالة واحكام اللّه كالسهو في الصلاة وسائر العبادات وسائر الأمور بغير تبليغ احكام أو تبليغ رسالة فلا يجوز أي نوع من السهو . وان سائر الفرق الامامية عدا الإسماعيلية لا يضعون شرطا لعصمة الأئمة » « 1 » . ويعتبر الشيعة ان أهم آية في القرآن تبرهن على ضرورة الاعتقاد بعصمة الامام هي قوله تعالى لإبراهيم « إِنِّي جاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِماماً » فسأله إبراهيم « وَمِنْ ذُرِّيَّتِي ؟ » قال اللّه « لا يَنالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ » ( سورة البقرة الآية 124 ) قال المجلسي : « فنعلم من ذلك ان كل مذنب فاسق ظالم حتى لنفسه . « وقد أوضح ابن بابويه في كتابه الخصال تفسير هذه الآية فقال : « فلا يصلح للإمامة من كان يعبد الأصنام أو اشرك باللّه لحظة واحده ، حتى وان صار مسلما بعد ذلك . وقد قال تعالى « ان الشرك لظلم عظيم » وكذلك لا يمكن نسبة الإمامة إلى من ارتكب حراما ، صغيرا كان أم كبيرا ، ان تاب بعد ذلك . فان الامر بإقامة الحد لا يمكن أن يأمر به من وجب إقامة الحد عليه . فعلى ذلك وجب حتما ان يكون الامام معصوما .

--> ( 1 ) حياة القلوب للمجلسي ( ج 3 ص 27 ) وما بعدها .